تختلف مُسببات الحفر والندوب في الوجه، ولكنها عندما تعلق في البشرة وتظهر على شكل ثقوب، أو فجوات واضحة تؤثّر على مظهرها وجمالها، فتصبح مصدرًا للقلق والإزعاج لمن يُعانون منها، وتختلف الأسباب المؤدية لتشكّلها، فقد تنتج كآثارٍ جانبيّة لحبّ الشباب الشديد، أو نتيجة الإصابة بالعدوى، أو الاضرابات، والالتهابات، والأمراض الجلديّة المُختلفة، ومن جهةٍ أخرى تلجأ بعض الفتيات لاستخدام الوصفات الطبيعيّة، وبعض العلاجات الطبيّة للتخلّص منها، إضافةً لاستخدام تقنيّات الليزر التي اشتهرت بشكلٍ واسع في الآونة الأخيرة، والتي تُجرى من قبل الطبيب الجلديّ المُختص تبعًا لحالة البشرة، ونوعها، ومدى تضررها، وفيما يأتي توضيحٌ لأنواع الليزر المُمكن استخدامها، وآلية عمل كل منها لتقشير البشرة، والحد من التندبات، والحفر العميقة فيها.[١]


أنواع الليزر لحفر الوجه

هنالك العديد من أنواع الليزر التي تُعالج حفر الوجه، وندبات حبّ الشباب، والعلامات المُختلفة التي تنتج عنها، إضافةً للمشاكل الجلديّة الأخرى، ومن أنواعه ما يأتي:[٢]


الليزر الاستئصالي

يُحدث هذا النوع من الليزر جرحٍ بسيط في الطبقة الخارجيّة الرقيقة من الجلد، من خلال تسخين طبقة الأدمة، وبالتالي يُحفّز نمو ألياف الكولاجين، التي تُساعد على شفاء البشرة والتئامها، وظهور طبقةٍ جلدٍ جديدة أكثر نعومةً وحيويّةً وشبابًا، وتُستخدم عدّة أنواع من من أشعة الليزر في هذا العلاج [٢]، ومنها الآتية:[٣]

  •  ليزر ثاني أكسيد الكربون (Co 2 ): ويعتمد على استخدام طاقةٍ ضوئيّة، ذات نبضٍ قصير جدًا، أو أشعة ضوئيّة مستمرة تمسح وتزيل طبقات الجلد السطحيّة ضمن الحد الأدني من التلف الحراري، وتُعالج ندبات وحفر الوجه، والخطوط الدقيقة، والتجاعيد، والثآليل، وعلامات تضخم الغدد الدهنيّة في البشرة، إضافةً للعديد من المشاكل الجلديّة الأخرى.
  • الإربيوم الإيتريوم - الألمنيوم - العقيق (Er: YAG): تقوم عمليّة التسطيح بهذه الأشعة على حرق الأنسجة المحيطة بالمناطق المتضررة بالبشرة ضمن الحد الأدنى للحرق، بقصد إزالة الطبقة المُتضررة، والتي تعاني من الندبات، والحفر الناتجة عن حب الشباب، أو مشاكل التصبغ، وأضرار أشعة الشمس، والتجاعيد، وغيرها، لكنها تمتاز بسرعة شفاء أعلى من العلاج بليزر ثاني أكسيد الكربون، كما أنها مناسبة أكثر للأشخاص ذوي البشرة الداكنة.[٣][٤]


الليزر غير الاستئصالي

يُحفّز هذا النوع من الليزر نمو الكولاجين بالبشرة دون جرحها باستخدام الحرارة، وبالتالي يُحسّن ملمسها ولونها عبر تشجيع نموّ خلايا جديدة صحيّة تحل محل الأنسجة المُتندبة والتالفة، ومن جهةٍ أخرى تكون هذه التقنية أقل توغلًا في البشرة، وأكثر فعاليّةً، وتُعالج ندبات حبّ الشباب، وحفر البشرة خلال فترة شفاءٍ أقل من المدة التي تحتاجها البشرة للتعافي بعد العلاج بالليزر الاستئصالي، وتُستخدم فيه أشعة الليزر تحت الحمراء ذات الأنواع المُختلفة، باستخدام أجهزة الضوء النبضي المكثف (IPL).[٢][٥]


الليزر المجزأ

تستخدم تقنيّة العلاج بالليزر المُجزأ كلتا طريقتي الليزر الاستئصالي، وغير الاستئصالي عبر توصيلهما بأجهزة الليزر الجزئي الذي يترك أعمدةً مجهريّة من أنسجة البشرة غير المُعالجة في الأماكن المُتضررة [٢]، ويقوم مبدأ عمله على تحفيز أنسجة الجلد الواقعة أسفل الندبات بهدف إزالة الخلايا ذات الصبغة الداكنة التي توجد أسفل الطبقة العليا من البشرة، وذلك باستخدام أجهزة الليزر من النوع فراكسيل(Fraxel lazer).[٥]


أنواع ليزر أخرى لعلاج ندبات وحفر حب الشباب

هنالك المزيد من أنواع الليزر أحاديّة الضوء، التي تُحفّز خلايا الجلد الليفيّة في البشرة، والتي بدورها تُجدد الكولاجين والإيلاستين المفقودين نتيجة التندب، وأبرز هذه الأنواع ما يأتي:[٦]

  • الضوء النبضي المكثف (IPL): يمتاز هذا الضوء النبضي بتعدد ألوانه، وانعدام تماسكه، وكثافته العاليّة، وطيفه الموجي الواسع، الأمر الذي يُساعد في علاج العديد من الأمراض الجلديّة، أبرزها ندبات حب الشباب، وتصبغات البشرة، وأضرار أشعة الشمس، وغيرها، إذ يقوم مبدأ عمله على الضرر الحراري الانتقائي في المنطقة المُصابة.
  • ليزر الصبغ النبضي (PDL): يُحسن من تندبات وحفر حب الشباب، والندوب الضامرة، وندوب عربة الصندوق العميقة، لكن يُنصح بالحذر عند استخدامه لأصحاب البشرة الداكنة؛ إذ يُمكن أن يُسبب نقص أو فرط التصبغ الناتج عن التهاب البشرة.
  • ليزر ديود (Smoothbeam): يُستخدم ليزر ديود ذو الطول الموجي 1450 نانومتر، والمُنخفض الطاقة، وغير الجراحي؛ لعلاج ندبات حبّ الشباب من خلال جهاز تبريد ديناميكي يُسلّط على المنطقة المُتضررة في البشرة، ويُبرّدها بواسطة رشاشات قصيرة من رذاذ كريوجين لحماية الطبقة العليا من البشرة، وخلالها يُستخدم شعاع ليزر آخر يستهدف الأدمة العليا، فيُعزز نمو الكولاجين في الطبقات العميقة من البشرة عبر توليد الحرارة،وبالتالي يُحسّن مظهر ندبات حب الشباب بشكلٍ ملحوظ.


مضاعفات تقشير الجلد بالليزر

هُنالك بعض الآثار الجانبيّة التي يُمكن أن تنتج عن تقشير الوجه بالليزر، رغم اختلاف أنواع الأشعة المستخدمة، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار، ومنها ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بحروق جلدية في البشرة ناجمة عن حرارة أشعة الليزر.
  • تشكّل تندّبات، أو نتؤات صغيرة في المناطق المُعالجة.
  • تغيّرات في لون الجلد، بما في ذلك المناطق ذات البشرة الداكنة أو الفاتحة.
  • تنشيط القروح الباردة.
  • إصابة البشرة بالعدوى البكتيريّة.


نصائح وإرشادات ما بعد تقشير الوجه بالليزر

توجد بعض الإرشادات الهامة الواجب أخذها بعين الاعتبار بعد إجراء جلسة التقشير بالليزر، ومنها الآتية:[٢]

  • استخدمي مُسكنات الألم، والمراهم التي يصفها طبيب الجلديّة للحد من تورّم الجلد، والحكّة المُصاحبة لإجراء الليزر.
  • تجنّبي استخدام المُنتجات التي قد تُسبب تهيّج بشرتك، مثل: واقي الشمس، أو مُستحضرات التجميل المُختلفة، في غضون أسبوعين من جلسة العلاج.
  • تجنّبي الممارسات التي تُعرّض بشرتك للإصابة بالعدوى، مثل: السباحة، وغيرها.
  • استخدمي الكمادات الباردة، أو كيس من الثلج للحد من احمرار، وتورّم بشرتك عند الحاجة، وذلك في أول 24-48 ساعة بعد الجلسة، خاصةً بعد العلاج بالليزر الاستئصالي، ثم يُمكنك استئناف روتينك اليومي كالمُعتاد بعد الشعور بتحسّن.[٢][٣]
  • ضعي وسادة إضافيّة أسفل رأسك عند النوم ليلًا لرفعه، ولتقليل التورم في وجهكِ الناتج عن إجراء الليزر.[٣]

المراجع

  1. Jon Johnson (9-1-2020), "Pockmarks: Treatments and home remedies", medicalnewstoday, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Laser resurfacing", mayoclinic, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Stephanie S. Gardner, MD (12-2-2019), "Laser Resurfacing", webmd, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  4. Dona Sheth Agarwal (30-11-2020), "5 Types Of Laser Skin Treatments And Their Benefits", stylecraze, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  5. ^ أ ب Kathryn Watson (17-10-2019), "Everything You Want to Know About Laser Treatment for Acne Scars", healthline, Retrieved 20-1-2021. Edited.
  6. Ramona Sinha (11-1-2021), "Laser Treatment For Acne Scars: How It Works, Types, Effectiveness, And More", stylecraze, Retrieved 20-1-2021. Edited.