يوجد الكثير من الأسباب المؤدية لظهور الوجه بمظهرٍ نحيف، فقد يكون ذلك طبيعيًّا بفعل جينات الشّخص، كما يُمكن لنحافة الجسم المفرطة أن تؤدّي إلى هذا المظهر، بالإضافة إلى مجموعة من الأمراض والعادات التي تؤثّر على الوجه وتقلّل نسبة الدهون فيه،[١] وسنعرض لكِ في هذا المقال أبرز علاجات نحافة الوجه الطبية، بالإضافة إلى كيفية علاجه بطريقةٍ طبيعية.


علاج نحافة الوجه بحقن الفيلر

تُعرف حقن الفيلر (Dermal Fillers) بأنّها موادّ خاصّة يتمّ حقنها في أماكن معيّنة من الجسم مثل الوجه والشفاه لإضافة حجمٍ معيّن أو لإزالة التّجاعيد، وتُعدّ بشكلٍ عامٍ حلًّا غير دائم، لكنّه من أكثر الحلول انتشارًا لعلاج هذه المشاكل، وتستمرّ عادةً آثار حقن الفيلر مدّة تتراوح بين 6-18 شهرًا، ويجب التأكّد أنّ يتمّ عملها عند الأطبّاء المختصّين فقط،[٢] ومن أكثر موادّ الفيلر استعمالًا ما يأتي:[٣]

  • هايدروكسي أبيتايت كالسيوم (Calcium hydroxyapatite)

تتواجد هذه المادّة بشكلٍ طبيعيّ في عظام الإنسان؛ وتُعدّ آمنةً في الاستخدام إذ نادرًا ما تُسبّب آثار جانبيّة أو حساسيّة، ويُمكن أن تُستخدم في الحالات المتوسّطة أو الشديدة لمعالجة نحافة الوجه وإضفاء شكلٍ طبيعيّ عليه.

  • حمض الهيالورونيك (Hyaluronic acid)

يُعتبر حمض الهيالورونيك من أكثر الموادّ استعمالًا بالفيلر، ويُستخدم في أغلب الحالات والمناطق، ويعطي نتائج رائعة في تعويض النحافة في الوجه، كما يُعدّ استخدامه آمنًا جدّا.

  • بولي ميثيل-ميثيل أكريليت (PMMA)

تتميّز هذه المادّة بكونها حلًّا طويل الأمد لمشاكل النحافة أو التجاعيد، إذ تبقى آثارها لفترة أطول مقارنًة مع باقي المواد، إلّا أنّها تحتاج خبرًة أكثر في الإجراء، بالإضافة لكونها تتطلّب عدّة حقنات للوصول للنتيجة المطلوبة.

  • بولي ألكيلمايد (Polyalkylimide)

وهي مادّة آمنةٌ نسبيّا ويُمكن استعمالها كحلٍ طويلة الأمد بالإضافة لإمكانيّة إزالتها إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كما يُمكن أن تُحقن كميّة كبيرة منها في الحقنة الواحدة.

  • حمض البولي لاكتيك (Polylactic acid)

تختلف هذه المادّة عن باقي الموادّ، إذ يهدف استعمالها لتحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعيّ، لذلك تحتاج الحُقن إلى عدّة شهور لإعطاء النتائج.


علاج نحافة الوجه بزراعة الدهون

تُسمّى أيضًا عملية نقل الدهون، وهي عمليّة جراحيّة تجميليّة تتمّ بالتخدير العامّ، إذ يقوم الطّبيب بإجراء شفطٍ للدهون (Liposuction) لتحصيل كميّة من الدهون الزائدة في مناطق مثل الأفخاد أو البطن، ومن ثمّ يتمّ تنظيف العيّنات للتأكد من عدم وجود أيّ خلايا غير مرغوبٍ بها، وبعد ذلك يتمّ القيام بحقن هذه الدّهون في مناطق الوجه لتعويض النقص فيه ومعالجة النحافة.[٤]


نصائح هامّة تتعلّق بالفيلر وزراعة الدهون

يُعتبر من الضروريّ الالتزام ببعض الإرشادات المهمّة فيما يتعلّق بالفيلر أو زراعة الدّهون وهي ما يأتي:[٥]

  • التأكّد من أنّ الطّبيب الذي يقوم بالإجراء مُرخّص ومُختصٌّ، مثل أخصائييّ الجلد أو الجراحة التجميليّة.
  • مناقشة الطّبيب والتأكّد من قدرته على التعامل مع الآثار الجانبيّة حتّى النّادرة منها.
  • عدم الانجذاب للأسعار المتدنيّة؛ إذ إنّ بعض المحتالين يستخدمون مواد غير معترف بها من منظمات الغذاء والدواء.
  • عدم محاولة شراء مادّة الفيلر والحقن الذاتي بها، إذ أنّ هناك بعض الأضرار الجانبيّة التي يُمكن أن تكون خطيرةً جدًّا، مثل التسبّب بالعمى أو تجلّطات الدّم.


معالجة نحافة الوجه بالمحافظة على الصحّة العامّة

يُمكن لنحافة الوجه أن تكون نتيجة أمراضٍ عديدة قد تُصيب الإنسان، فيكون أولّ وأهمّ إجراءٍ هو معالجة هذه الأمراض لمحاولة العودة إلى الحالة الطبيعيّة، ومن الأمراض التي تجب معالجتها والتي قد تُسبّب نحافة الوجه ما يأتي:[١]

  • بعض اضطرابات الأكل، مثل اضطراب فقدان الشهيّة العصبيّ (Anorexia nervosa).
  • بعض أمراض الجهاز الهضميّ، مثل داء كرون (Crohn's disease) والداء البطنيّ (Celiac disease).
  • بعض أنواع السرطانات.
  • الأمراض النفسيّة والاكتئاب.


نصائح تُساعد على التخفيف من مشكلة نحافة الوجه

يجب الالتزام ببعض التدابير المهمّة والتي قد تُساعد على تخفيف مشكلة نحافة الوجه، ومنها ما يأتي:[١]

  • ممارسة الرياضة بانتظام بدون المبالغة في المجهود حتّى لا يحدث نقصان إضافيّ للوزن.
  • وضع الواقي الشمسيّ عند الخروج دائمًا.
  • شرب كميّات كافية من المياه.
  • نيل قسطٍ كافٍ من الراحة والنّوم.
  • تناول كميّة جيّدة من السعرات الحراريّة ضمن نظامٍ غذائيّ صحيّ يشمل الحبوب الكاملة، والمكسّرات، والسمك، والحليب.[٦]


مُلخَّص المقال

يوجد العديد من الطرق الطبية التي يُمكن بها معالجة نحافة الوجه، ويُعدّ استخدام حقن الفيلر من أكثر الطّرق انتشارًا وفعاليّة، كما أنّ بعض الحالات الأكثر صعوبة يُمكن علاجها بزراعة الدّهون بحيث يتمّ نقلها من أماكن مثل البطن إلى الوجه، ويجب الانتباه إلى أن تتمّ هذه الإجراءات من قِبل مختصّين في مجال الطب التجميليّ، كما أنّه من الضروري معالجة أي أمراض أخرى والالتزام بنظام حياة صحيّ للحصول على شكل الوجه المناسب.

المراجع

  1. ^ أ ب ت Daniel Yetman (27/8/2020), "What Causes a Gaunt Face, and How Can It Be Treated?", healthline, Retrieved 18/2/2022. Edited.
  2. "Face and lip fillers (dermal fillers)", NHS, 16/7/2019, Retrieved 18/2/2022. Edited.
  3. "Dermal Fillers", Plastic Surgeons, Retrieved 19/2/2022. Edited.
  4. "Facial Fat Grafting", Johns Hopkins medicine, Retrieved 19/2/2022. Edited.
  5. Evan Starkman (30/1/2021), "Dermal Fillers: What to Know", webmd, Retrieved 19/2/2022. Edited.
  6. Jon Johnson (5/9/2019), "How to gain weight on the face", medicalnewstoday, Retrieved 19/2/2022. Edited.